*`🌎Sky news Lebanon 🌎`*
المقاومة ليست خيارًا… بل ضرورة وطن
بقلم الاعلامية ريما شرف الدين
فيما يرفع العدوّ الإسرائيلي منسوب تهديداته، ويُعِدّ ملاجئه، ويُحصّن جبهته الداخلية، تُترك الدولة اللبنانية مكشوفة، بلا خطط طوارئ، بلا مراكز إيواء، بلا حماية حقيقية لشعبها.
نسأل بوضوح:
أين الدولة؟
أين خطط الطوارئ؟
أين الجهوزية لحماية المدنيين؟
العدو لا يعرف هدنة، ولا يحترم اتفاقًا، ولا يخضع لردعٍ أخلاقي أو إنساني. هو كيان قائم على العدوان، وما نشهده اليوم ليس تهويلاً بل استعدادٌ لحرب مفتوحة.
أما في لبنان، فيُترَك الشعب لمصيره، ويُطالَب بالصمت، ويُدان من يرفع صوته محذّرًا. يُراد لنا أن نواجه الخطر بصدورٍ عارية، فيما يُحاصَر الجيش، ويُحرَم من السلاح والقرار والدعم، رغم أنّ جنوده يقفون بكرامة وشرف في وجه المجهول.
نقولها بوضوح لا يقبل التأويل:
من دون مقاومة، لا حماية.
ومن دون قوة، لا سيادة.
ومن دون قرار وطني شجاع، يتحوّل الوطن إلى ساحة مستباحة.
إن من يطالب بتجريد لبنان من عناصر قوته، إنما يدفع به نحو المصير ذاته الذي شهده العالم في غزة: حصار، دمار، ومجازر تُرتكب أمام صمت دولي مخزٍ.
نحن لا نطلب حربًا، بل نرفض الذبح.
لا نبحث عن الموت، بل نرفض الاستسلام.
فإمّا دولة تحمي شعبها،
وإمّا مقاومة تفرض معادلة الردع.
وأي طريقٍ آخر… هو خيانة موصوفة بحق هذا
شبابُ المقاومة ليسوا طلابَ حرب، ولا عشّاقَ موت، بل أبناءُ أرضٍ ضاق بها الظلم، فاختاروا الوقوف حيث تراجَع الآخرون.
هم أبناء البيوت المتعبة، والقلوب العامرة بالإيمان، الذين حملوا همَّ الوطن حين تخلّت الدولة عن واجبها، وحين تُرك الشعب وحيدًا في مواجهة الخطر.
شباب المقاومة ليسوا أدواتٍ ولا مشاريعَ فوضى، بل ضميرٌ حيّ، ووجعٌ ناطق، وإرادةٌ رفضت أن يُداس الوطن بلا ردّ.
هم من وقفوا في الخطوط الأولى لا طلبًا للمجد، بل حمايةً للناس، للبيوت، للأطفال، وللأرض التي لا تملك بديلًا عنها.
في زمن الخذلان، كانوا الثابتين.
وفي زمن الصمت، كانوا الصوت.
وحين ارتبك الجميع، ثبتوا لأنهم يعرفون أن الكرامة لا تُؤجَّل، وأن الأوطان لا تُصان بالكلمات وحدها.
هؤلاء الشباب لا يبحثون عن حرب، لكنهم يرفضون الذل.
لا يطلبون الموت، لكنهم لا يهربون حين يُفرض عليهم الدفاع.
هم أبناء هذا الوطن، من لحمه ودمه، يحملون وجعه وأمله، ويدفعون من أعمارهم ثمنًا لكي يبقى الوطن قائمًا.
من يتجاهل دورهم، يتجاهل حقيقة أن الأوطان لا يحميها الفراغ،
وأن السيادة لا تُستجدى،
وأن الكرامة لا تُمنح… بل تُصان
Sky News Lebanon
