*

من يحمي لبنان؟ سؤال يُحرج الجميع»

بقلم ريما شرف الدين

رئيسة التحرير –Sky News Lebanon

بصراحةٍ تامّة، ومن دون أي تجميلٍ للكلام، لِنَقُل الأمور كما هي:

اليوم، لا توجد جهة واحدة قادرة بمفردها على وقف العدوان الإسرائيلي.

الدولة؟
دولةٌ مفككة، قرارها غير سيادي، خاضعة للضغوط الدولية، لا تملك أدوات ردع ولا إرادة مواجهة. أقصى ما تقدّمه بيانات إدانة وشجب… لا أكثر.

رئيس الجمهورية؟
موقعٌ يغلب عليه الطابع البروتوكولي، أكثر مما هو مركز قرار فعلي. لا يملك القدرة على إيقاف حرب، ولا على منع عدوان، في ظل اختلالٍ فادح في موازين القوى.

الجيش اللبناني؟
مؤسسة محترمة ومقدَّرة، لكنها مكبَّلة: تسليح محدود، وقرار سياسي مقيَّد، وممنوعة من خوض مواجهة أو الردّ. دورها دفاعي داخلي، لا ردعي أمام عدو كإسرائيل.

الاتفاقيات الدولية (1701 وما شابه)؟
حبرٌ على ورق. تُخرَق يوميًا من قِبل العدو، من دون أي محاسبة. المجتمع الدولي يصاب بالعمى حين تكون إسرائيل هي المنتهِكة.

إيران والولايات المتحدة؟
نعم، هناك تفاهمات وضبط إيقاع في الإقليم، ولبنان غالبًا مجرّد ورقة تفاوض، لا أولوية حماية. تُستَخدم المقاومة كورقة ضغط، فيما الشعب هو من يدفع الثمن.

فمن القادر على الإيقاف؟
الجواب المرّ هو التالي:
العدوان لا يتوقف إلا إذا أصبحت كلفته باهظة على العدو.
إمّا بردعٍ حقيقي على الأرض،
وإمّا بتغيّرٍ كبير في الميزان الدولي، وهو أمر ليس بيد لبنان اليوم.

وما عدا ذلك،
سيبقى الجنوب والبقاع ولبنان ساحةً مفتوحة،
والدولة في موقع المتفرّج،
والعالم شريكًا في الصمت.

تلك هي الحقيقة: موجعة، لكنها واقعية