بقلم الاستاذ ربيع بزي… الشهيد محمد الصغير

الشهيد محمد الصغير،
لحق بأخيه،
واختار أن يرتقي حيث ارتقى أخوه عام 2006،
كأن الدم لا يزال يستدعى من بيوت بعينها،
وكأن الشهادة تكتب على أسماء شبابنا سلفا.
أدميت القلوب يا محمد،
وغادرت قبل الأوان،
وتركتَ وجعا لا يلين
ولا تداويه خطابات ولا بيانات.
خالتي…
أي قهر هذا الذي يفرض على أم
تزف ابنها الثاني شهيدا؟
أي صبر يطلب من قلب
لم يجف دمعه بعد؟
وعن أي سلام تتكلمون؟
سلام مع العدو الإسرائيلي
بينما يستباح دم شبابنا؟
سلام يُوقع على الورق
وتمحى معه أعمار كاملة من الحياة؟
ذلك ليس سلاما،
بل اعتياد مخيف على الفقد،
وتطبيع مع موت الأبرياء.
محمد الصغير
ليس رقما،
ولا خبرا عابرا،
هو شاهد جديد
على زمن يساوم فيه على الدم
ويطالب فيه الأمهات بالصمت.
السيدة الزهراء عليها السلام
تحتضن وجعك يا خالتي،
وتستقبل شهيديك
في مقام لا يطاله الظلم ولا الخبث،
أما نحن…
فنبقى نحمل الوجع
ونرفض أن نسميه سلامًا.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
الأستاذ ربيع بزي