الأستاذ ربيع بزي ردًّا على جريدة الأخبار: نقابتنا أكبر من أقلام رخيصة مأجورة.

اطلعت اليوم على مقال للصحفية فاتن الحاج منشور في جريدة الأخبار، وكان واضحًا منذ البداية أن اهتمامها الأوحد هو تضخيم “موضوع الترخيص والاشتراكات” وكأن عمل النقابة يتوقف عند هذه المسألة الصغيرة السخيفة!

ياله من تضخيم مبالغ فيه، وكل هذا الضجيج تخصني فيه أنا شخصيًا، بينما النشاطات العلنية للنقابة منذ سنتين، كل بياناتنا، قراراتنا، مشاريعنا، وورش العمل، تم تجاهلها بالكامل.

الترخيص؟ مجرد مسألة لوجستية بسيطة تحتاج علم وخبرة، لا أكثر. لكن المقال حولها إلى “دراما كبرى”، تضخيم سخيف يضحك عليه القارئ، وكأن النقابة عاجزة عن أي نشاط آخر.
أما الصحفية نفسها، فتتردد على وزارة العمل ليس للبحث العلمي أو متابعة النشاطات، بل لمعرفة ما إذا كان لدى أحدنا ترخيص فقط! كل جهودنا وبحوثنا ومتابعتنا تُستخدم لخدمة التربية والتعليم، بينما يتم تضخيم أمور سخيفة مثل الترخيص أو الاشتراكات لإرضاء القلم المأجور الذي يقف خلفها.

نقدها، القيل الذي كتبته، وصفها المبالغ فيه، تهكمها على كل نشاط وكل قرار، يفضح الهدف الحقيقي: تشويه الحقائق مقابل أجر أو أجندة شخصية. كل سطر في مقالها مكتوب بلا أي مستند أو دليل ملموس، مجرد محاولة لخلق مادة صاخبة يمكن نشرها لتقليل قيمة نشاطنا العلني، وكأن إنجازاتنا لا تساوي شيئًا.

سيرتنا الشخصية وإنجازاتنا أكبر بكثير من قلم مأجور، غير مهني، يحاول التقييم الشخصي بلا أي أساس. نحن لا نشترى بالمال، نحن نخرج أجيالًا، نعمل بالحق، ونفخر بما نقدمه للتربية والتعليم. نشاطاتنا وبياناتنا وقراراتنا تتحدث عنا، ولا حاجة لرأي أو مقالات من نوعية المقال المأجور لتأكيد ذلك.

القارئ الذكي يتلقفها مباشرة: الشمس شارقة، العالم شايفة، وكل محاولة لتزييف الحقائق بالقلم المأجور لن تمر. النشاط العلني، الإنجازات، وفخرنا بما قدمناه أكبر من أي مقال أو تضخيم سخيف.
في النهاية، كل تهكم، كل تضخيم سخيف للترخيص، كل محاولة لخلق مادة صاخبة من الاشتراكات، تتفكك أمام الحقيقة. النشاط الحقيقي، الجهد المبذول في متابعة القضايا، إصدار البيانات، اتخاذ القرارات، تنظيم المشاريع وورش العمل، هو ما يبقى، وهو ما يتحدث عنّا أمام الجميع. كل شيء آخر مجرد ضجيج مخصص للقلم المأجور، والقراء يعرفون ذلك، والحقيقة أكبر من أية محاولات للتشويه.