لبنان بين القلق والصمت الرسمي… إلى متى؟


لبنان بين القلق والصمت الرسمي… إلى متى؟

بقلم الاعلامية ريما شرف الدين

صباح الخير متابعينا،

حديثُنا الصباحي اليوم ليس عابراً، فالقلق يثقل القلوب. نستيقظ على أخبار توترٍ على كلّ الجبهات، ثم نخرج إلى الطرقات فنرى الناس متجهين إلى أعمالهم، كلٌّ يسعى لتأمين لقمة العيش لأطفاله. المشهد يبدو عادياً، لكنّ الخوف الكامن في النفوس ليس عادياً أبداً.

نعيش يومياً على وقع الترقّب:
هل تقع ضربة الآن؟ أم بعد قليل؟ هل نحن أمام حرب أشدّ مما سبق؟
لا وضوح في المواقف، ولا خطاب يطمئن الناس، ولا قرار حاسم يضع حدّاً لهذا القلق المزمن. فلا يُعقل أن تبقى حياة المواطنين معلّقة بين احتمالٍ واحتمال.

ما جرى في البقاع مؤلم إلى حدٍّ يفوق الوصف. سقط شهداء أبرياء، وكأنّ الحدث مرّ مروراً عادياً. أناس كانوا يفطرون، يعيشون يومهم كبقية البشر، فإذا بحياتهم تنتهي فجأة. بأيّ منطق يحدث هذا؟ وأيّ دولة تحترم نفسها تسمح بأن يذهب دم أبنائها من دون مساءلة أو موقف واضح؟

السؤال هنا إنساني قبل أن يكون سياسياً:
من يحمي الناس؟ من يتحمّل المسؤولية؟ من يخرج ليشرح حقيقة ما يجري؟

الناس لا تطلب المستحيل، بل تطلب الأمان والوضوح. تطلب أن تشعر بأن هناك دولة تقف إلى جانبها، لا أن تبقى في دائرة الخوف والترقّب الدائم.

فالعيش في القلق المستمرّ ليس حياة، والكرامة لا تكتمل إلا بالأمن والاستقرار