
“دولةُ الظرف المُختوم… ومسرحُ السيادة المُعلّق
بقلم /ريما شرف الدين
“في هذه البلاد، لا يُصنع القرار من ترابها، بل يُرسل إليها في ظرفٍ مُغلق.
نحنُ التفاصيلُ التي تتألم، وغيرُنا هو العنوان الذي يوقّع.
تشتعلُ النارُ على الأرض، وتُمحى البيوتُ من الخرائط،
وتُسجَّلُ الأرواحُ في قوائم الخسائر اليومية…
ثم يُفتحُ الظرف في الخارج، ويُعلَنُ وقفُ إطلاق النار باسمنا لا بنا.
هنا لا سيادةَ تُمارَس، بل سيادةُ صورةٍ تُلتقط بعناية.
يُخرجون الورقة أمام الكاميرا كأنها إنجازٌ تاريخي،
يقرؤونها ببرودٍ محسوب، ثم تُطوى المعاناة كما طُوي الظرف.
لا مشورةَ تُطلب، ولا مشاركةَ تُحترم،
فالدورُ الوحيدُ الممنوح لنا هو استقبال القرار، لا صناعته.
وحين ينتهي المشهد، تُغلق الكاميرات،
ويبقى نحنُ وحدنا في الخلفية:
نعدّ خسائرنا، بينما يُسجَّلُ تاريخُنا في الخارج… على ورقٍ مُغلف.
Sky News Lebanon