
حين يُعاد رسم الجنوب بالقوة… الدولة أمام اختبار الوجود
بقلم /ريما شرف الدين
كبرنا على واقعٍ لم يكن طبيعيًا يومًا. قبل عام 2000، كان الوصول إلى أرضنا يمرّ عبر المعابر والتصاريح التي تفرضها قوات لحد، واقعٌ مفروض على الناس لا خيار فيه.
لكن الأخطر لم يكن العبور بحدّ ذاته، بل الشروط التي فُرضت على أبناء القرى الحدودية:
إمّا الاندماج والانخراط ضمن تلك القوات… أو الإقصاء الكامل ومنع أي وجودٍ فعلي داخل القرى. لا مساحة للحياد، ولا حق طبيعي بالبقاء على الأرض.
واليوم، تتكرّر المؤشرات نفسها، وكأنّ التاريخ يُعاد بنسخةٍ أكثر قسوة.
سياسة فرض الأمر الواقع، ومحاولة تطويع الأرض ومن عليها، تعود بوجوهٍ مختلفة وأساليب متشابهة.
إنه مشهدٌ لا يمكن تجاهله، ورسالة واضحة لا تحتمل التأجيل:
على الدولة أن تتحمّل مسؤولياتها… وأن تصحو قبل أن يصبح هذا الواقع أمرًا مفروضًا من جديد
Sky News Lebanon