
كتبت ريما شرف الدين
وطنٌ تحت النار… والبعض ما زال يبحث عن المتّهم الخطأ
في وقتٍ تُقصف فيه القرى، وتُهدم البيوت فوق رؤوس أهلها، وتُحاصر الضاحية والجنوب بالخوف والدمار، ما زال جزءٌ كبير من الإعلام والسياسة لا يرى سوى عنوانٍ واحد: سلاح حزب الله.
وكأنّ العدو الإسرائيلي غير موجود، وكأنّ الاحتلال والاعتداءات اليومية والدمار وسقوط الشهداء ليست حقيقة يعيشها اللبنانيون كلّ يوم.
يا جماعة، كيف يُصبح النقاش كلّه عن الداخل، فيما العدو الإسرائيلي يعتدي على أرضنا، ويهدّد أهلنا، ويقتل شبابنا وعائلاتنا، ويحوّل قرى الجنوب إلى ساحات خراب؟
كيف يُطلب من الناس أن تتجاهل مشهد الاحتلال والخطر الحقيقي، فيما الطائرات لا تغادر السماء، والنار لا تغادر الأرض؟
ليس المطلوب إلغاء النقاش السياسي، لكن أيُّ منطقٍ هذا الذي يرى نتيجة الأزمة ويتجاهل أصل العدوان؟
وأيُّ عدالةٍ إعلاميةٍ هذه التي تُحمّل اللبناني المهدَّد مسؤولية الخراب، فيما المعتدي واضح أمام العالم كلّه؟
لبنان اليوم لا يحتاج إلى حملات تحريض وانقسام، بل إلى موقفٍ وطنيّ صادق يرى الحقيقة كما هي:
هناك شعبٌ يُستهدف، وأرضٌ تُنتهك، وكرامة وطنٍ تُسحق تحت آلة الحرب، فيما البعض ما زال يناقش العنوان الخطأ.
Sky News Lebanon