كتبت ريما شرف الدين… الضاحية تُختنق… فمن يتحمّل المسؤولية؟

 

الضاحية تُختنق… فمن يتحمّل المسؤولية؟

الحياة في الضاحية تكاد تكون معدومة.
الشوارع فقدت نبضها، التجارة تنهار يومًا بعد يوم، والمدارس أُقفلت وكأنّ مستقبل الأطفال بات تفصيلًا هامشيًا في هذا الوطن المتعب. الناس تعيش بين الخوف والترقّب، فيما أبسط مقومات الحياة تتحوّل إلى معركة يومية.

فمن المسؤول عن كلّ هذا الانهيار؟
من المسؤول عن مدينةٍ تُترك وحيدة تحت التهديد، وعن شعبٍ يُطلب منه أن يصمد بلا دولة تحميه، ولا اقتصاد يسنده، ولا قرارٍ يضع حدًّا لهذا النزيف؟

المسؤولية لا تقع على الناس الذين يتمسّكون بأرضهم رغم الألم، بل على دولةٍ ما زالت تكتفي بالمواقف الباردة والعبارات الدبلوماسية، فيما الواقع يصرخ بأنّ الضاحية والجنوب يعيشان كارثةً حقيقية.

لا يمكن بناء وطنٍ بالإنكار، ولا حماية شعبٍ بالشعارات.
فالناس لم تعد تريد خطاباتٍ مطمئنة، بل أفعالًا تعيد الحياة إلى وطنٍ يختنق يومًا بعد يوم