رئيسة تحرير Sky News Lebanon – ريما شرف الدين: إذا كان هذا يومًا تربويًا أسود… فأنتم من أطفأ نور التربية

بعد تصريح وزيرة التربية بأن إقرار قانون إلغاء الامتحانات الرسمية ومنح الإفادات للطلاب هو “يوم تربوي أسود”، لا بد من طرح السؤال الذي ينتظره كل طالب وولي أمر ومدرسة:

إذا كنتم تدركون منذ البداية أن هذا هو المسار الذي ستؤول إليه الأمور، فلماذا تُرك الطلاب والأهالي والمدارس يعيشون أشهرًا من القلق والضياع؟ أين كانت الجرأة والوضوح والشفافية في مصارحة اللبنانيين بالحقيقة منذ البداية؟

التربية لا تُدار بالمواقف المتأخرة، ولا تُقاس بعبارات الأسف بعد اتخاذ القرار، بل بالمسؤولية والقدرة على إدارة الأزمات.

وكان الأولى، بدل خوض معركة انتهت كما كان متوقعًا، أن تتجه الجهود إلى دعم المدارس التي تضررت بفعل الحرب، ولا سيما في الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع، حيث ما زالت مؤسسات تربوية، وخصوصًا المدارس الصغيرة، تكافح للاستمرار وسط أعباء مالية وإنشائية هائلة.

إذا كان همّكم الحقيقي هو إنقاذ التربية، فابدؤوا بإنقاذ مدارسها، وتأمين الدعم اللازم لها، ومساندة إداراتها ومعلميها وطلابها، بدل الاكتفاء بإطلاق توصيفات قاسية بعد فوات الأوان.

أما اليوم، فلا يكفي أن نصفه بـ”اليوم التربوي الأسود”، بل يجب أن نسأل: من أوصل التربية إلى هذه المرحلة؟ ومن يتحمل مسؤولية أن يبقى الطالب اللبناني الحلقة الأضعف في كل أزمة؟

إن التربية تُنقذ بالقرار الشجاع، وبالشفافية، وبالدعم الحقيقي للمؤسسات التعليمية، لا ببيانات الرثاء بعد سقوط آخر الخيارات