بقلم رئيسة التحرير الدكتورة ريما شرف الدين

أيها الدولة… ماذا تنتظرين بعد؟

انفجار المرفأ، تفجير أجهزة البيجر، اغتيال قادة، واعتداءات متكررة خلّفت شهداء وجرحى ودمارًا في لبنان… سلسلة طويلة من المآسي التي عاشها اللبنانيون.

في عدد من هذه العمليات، أعلنت إسرائيل مسؤوليتها، وفي أخرى وُجّهت إليها اتهامات على نطاق واسع. ومع ذلك، ما زالت الدولة اللبنانية تتصرف وكأنها لا تريد مواجهة الواقع.

ماذا تنتظر الدولة بعد؟ هل تنتظر أن يخبرها العدو بكل اعتداء حتى تتحرك؟ وهل يكفي أن تصدر بيانات استنكار فيما تُنتهك السيادة ويُستباح أمن اللبنانيين؟

الدولة التي تعرف حجم الاعتداءات التي يتعرض لها وطنها، ثم تكتفي بالصمت أو بالعجز، تفتح الباب أمام أسئلة مشروعة حول مسؤوليتها في حماية شعبها وسيادتها.

إن واجب الدولة ليس التهرب من الحقائق، بل الدفاع عن لبنان بكل الوسائل السياسية والقانونية والدبلوماسية، وملاحقة كل اعتداء يطال أرضه وشعبه.

لبنان لا يحتاج إلى دولة تراقب الجراح وهي تتسع، بل إلى دولة تمتلك قرارها، وتحمي مواطنيها، وتثبت أن السيادة ليست شعارًا يُرفع، بل مسؤولية تُمارس