
السعديات مش تفصيل… ودم شبابنا مش رخيص!
بقلم الدكتورة الإعلامية ريما شرف الدين
ما فينا نسمع عن حادث بالسعديات ونكمّل كأنّه خبر عابر. أمن الناس مش تفصيل، والخوف على ولادنا ما لازم يصير جزء من حياتنا اليومية. بدنا نعرف: شو صار؟ مين أطلق النار؟ ومين عم يعرّض الناس للخطر؟
أشرف ريفي، السؤال إلك مباشرة: شو موقفك من السلاح خارج الدولة بخلدة والسعديات؟ وهل بتطالب برفع الغطاء عن أي مسلّح، حتى لو كان قريب منك سياسيًا؟
وبطالب القضاء يتحقّق من الادّعاءات عن زياراتك من طرابلس للسعديات وعلاقتها بأي تمويل أو نقل سلاح لمجموعات بالمنطقة. هيدا كلام خطير، ما بينحسم بالشائعات ولا بالسجالات: بدّه تحقيق بالأدلّة، وإعلان واضح للنتائج، ومحاسبة كل مين يثبت تورّطه.
ولوجهاء عرب خلدة: المطلوب موقف واضح ضد أي اعتداء وتعاون كامل مع التحقيق. ما لازم مسلّح يحتمي باسم عشيرة، ولا تنحمل مسؤولية تصرّفاته لأهل منطقة كاملة.
حياة شباب الشيعة مش رخيصة، وحياة أي لبناني مش رخيصة. ما بدنا نخسر شبابنا، ولا نقبل حدا يستثمر بالخوف والدم ليجرّ الناس لفتنة!
يا جيش، ويا قوى أمنية، ويا قضاء: الناس بدها تشوف إجراءات تحميها. حقّقوا بمصادر السلاح، لاحقوا المعتدين، واكشفوا أي محرّض أو مموّل يثبت تورّطه. ما تستنّوا مصيبة جديدة لتتحرّكوا!
ويا سلطة، لما بتحكوا عن سلاح المقاومة وعن الأمن بالضاحية، لازم تجاوبوا كمان عن أمن خلدة والسعديات وكل منطقة لبنانية. هيبة الدولة ما بتتجزّأ، والقانون ما بيصير قوي بمحل وغايب بمحل تاني!
ويا إعلام، وين المتابعة؟ ضوّوا على الوقائع، دقّقوا بالروايات، واسألوا عن نتائج التحقيق. ما تتركوا الناس رهينة الإشاعات، ولا تخلّوا الملف يختفي بعد يومين!
بدنا دولة تحمي قبل ما تعزّي، وقضاء يحاسب قبل ما يتكرّر الدم. كفى تقاعسًا… أمان ولادنا أهمّ من حساباتكن وكراسيكن!
Sky News Lebanon