
جمعيَّة عدل ورحمة” تحتفل بعيدي الأب والموسيقى في سجن رومية
بعقليني: الفرح خميرة الحياة والأمل صالح للاستهلاك اليومي
بمناسبة عيدي الأب والموسيقى، أحيت “جمعيَّة عدل ورحمة” احتفالًا في مبنى المحكومين في سجن رومية المركزي، جمع فاقدي الحرية تحت شعار “الفرح خميرة الحياة وغيمة الصيف التي تمطر الدفء”، في حضور رئيس الجمعية الأب الدكتور نجيب بعقليني وأمين الصندوق الأب طانيوس صعب والأخصائية النفسية الدكتورة لينا رياشي والمرشدة الاجتماعية عايدة نصرالله، فضلًا عن عناصر من قوى الأمن الداخلي.
تخلّل الاحتفال أجواء موسيقية وغنائية، قدم خلالها فاقدو الحرية، بمشاركة أفراد الجمعية، مجموعة من الأغنيات اللبنانية التي تُنعش القلب عبر الكلمة الجميلة واللَّحن العذب والأداء الراقي، فعاش نزلاء السجن أوقاتًا من الفرح والسرور والبهجة رغم معاناتهم.
الأب بعقليني
في كلمة له خلال الاحتفال أكّد الأب د. نجيب بعقليني، رئيس الجمعية، أن “الفرح حالة إنسانية تشبه خميرة توضع في عجين الحياة؛ كمية صغيرة لكنها قادرة على تحويل المادة السَّاكنة إلى كِيان نابض، مُنفتح، صالح ليُخبز ويُمنح للآخرين. في البداية، هذه “الخميرة” لا تفعل فعلها، لكنها تعمل بصمت، وتُغيِّر بنية الداخل وتقوده نحو الأمل والرجاء”.
تابع: “يشبه الفرح غيمة صيف عابرة، قد لا تدوم طويلًا، لكن حين تمرّ، تترك في القلب انتعاشًا، وفي الذاكرة أثرًا لا يُمحى. ليست الغيمة في ذاتها مطرًا دائمًا، لكنها تحمل وعدًا… وقد تكفي رؤيتها ليهدأ القلق وتُبعثُ الروح من جديد”.
أضاف: “الفرح هو النور وسط العتمة، يهمس: “ما زالت الحياة مُمكنة، وما زال الأمل صالحًا للاستهلاك اليومي”، الإنسان الذي يعرِف كيف يفرح، حتى في ظروفٍ غير مثاليَّة، يمتلك سرًّا كبيرًا وهو إدراكه كيف يجعل من اليوم العادي لحظة استثنائيَّة”.
ختم: “الجميل في الفرح أنه معدٍ، وكما تنتقل الخميرة من قطعة عجين إلى أخرى، هكذا الفرح، ينتقل من شخص إلى آخر، فلنحرص على وضع “خميرتنا” اليومية من الفرح، مهما كانت صغيرة، في محيطنا”.
على صعيد آخر، أثنى الأب بعقليني على إعادة افتتاح المحكمة في سجن رومية، وهي خطوة من شأنها تخفيف الاكتظاظ شيئًا فشيئًا، وشكر المسؤولين والعاملين في سجن رومية، موجهًا تحية إلى أفراد الجمعيَّة الذين يعملون من دون كلل، على الرغم من النقص الحادّ في المُساعدات، على أنواعها، من الجهات المانِحة والحكوميَّة والشعبيَّة.
Sky News Lebanon