في لبنان… الأم تودّع أبناءها وتبقى واقفة
بقلم /ريما شرف الدين
هذا ليس عيدًا عاديًا…
هذا وجعٌ يُلبس ثوب العيد، ودمعةٌ تُخفيها الأمهات كي لا ينكسر البيت.
في لبنان،
الأم لم تعد تنتظر هدية،
بل تنتظر صوتًا لم يعد يعود،
وصورةً أصبحت كل ما تبقّى.
إلى كل أم لبنانية…
إلى من عاشت الخوف كل لحظة،
إلى من نامت على قلقٍ واستيقظت على فاجعة،
إلى من حملت وجعها بصمت كي لا ينهار من حولها…
وإلى أمهات الشهداء،
يا من دفعتن أغلى ما يمكن أن يُدفع،
يا من كتبتن بالصبر تاريخًا لا يُمحى،
أنتن لستن فقط أمهات… أنتن ذاكرة وطن وكرامته.
في هذا العيد،
لا تكفي الكلمات، ولا تعوّض الخسارات،
لكننا نقف إجلالًا أمام قلوبٍ لم تنكسر رغم كل ما كُسر حولها.
كل عام وأنتن القوة حين يضعف الجميع،
وأنتن الحياة…..حتى في قلب الموت
Sky News Lebanon
