🌏Sky news lebanon 🌏

 


دولة بلا كرامة… وسلطة على دم الناس

بقلم الإعلامية ريما شرف الدين

 

“لنصمت قليلاً… هناك شهداء سقطوا في بنت جبيل. لم يتمكّن العدو من مواجهتهم في الميدان، فلجأ إلى قصفهم من الجو. عجز عن كسرهم على الأرض، فاستهدفهم بالطيران.
أي مواجهة هذه التي تُحسم من السماء؟ وأي صمود ذاك الذي يُواجَه بكل هذا الغدر؟

 

ما يجري في الجنوب لم يعد حدثاً عابراً، بل فضيحة وطنية مكتملة الأركان. ستة شهداء في بنت جبيل، ومشهد دمٍ لا ينتهي، وأجساد تُنتشل من تحت الركام، فيما العالم يكتفي بالمشاهدة.

 

والأخطر من كل ذلك، أن نصل إلى واقع تُترك فيه إنسانة تحت الأنقاض لساعات، لا كجريحة يُسارع إلى إنقاذها، بل كشهيدة مُنع الوصول إليها. لم يتمكّنوا حتى من انتشالها إلا بعد انتظار إذنٍ من العدو—أيُّ انحدارٍ هذا الذي يجعل استعادة الجثامين نفسها مشروطة بموافقة من يقصف؟ وأيُّ دولةٍ هذه التي تعجز عن الوصول إلى أبنائها، أحياءً كانوا أم شهداء؟

 

هذه ليست دولة، بل سلطة عاجزة ومتفرّجة، تُجيد الخطاب وتفشل في الفعل. وزراء ونواب ورؤساء يتسابقون إلى الشاشات، لكنهم يغيبون عند لحظة القرار. ماذا تنتظرون بعد؟ وكم من الدم يجب أن يُسفك حتى تتحرّك ضمائركم—إن كانت ما تزال حيّة؟

 

والأخطر أن نصل إلى واقع تُطرح فيه مسألة “الإذن” للدخول والخروج تحت النار، وكأنّ السيادة لم تعد هنا. إن مجرد تداول مثل هذا الأمر هو إهانة وطنية لا تُغتفر، ودليل صارخ على حجم الانهيار الذي وصل إليه هذا البلد.

 

في المقابل، هناك من يدفع الثمن بدمه. المقاومة اليوم تتحمّل العبء، تقاتل وتقدّم أبناءها، فيما الدولة تتخلّى عن مسؤولياتها وتترك شعبها مكشوفاً.

 

هذا لم يعد تقصيراً سياسياً، بل سقوط أخلاقي كامل. من لا يحمي شعبه لا يحق له أن يحكمه، ومن لا يشعر بدم الشهداء لا يحق له أن يتحدّث باسمهم.

 

الجنوب ليس تفصيلاً، وأهله ليسوا أرقاماً في نشرات الأخبار. هذا وطن يُستنزف، وأنتم شهود صامتون… أو شركاء بالصمت.

 

يا عيب الشوم على سلطةٍ فقدت كرامتها، وتركت كرامة شعبها تُداس.

 

 

سرعة في النشر ومصداقية في الخبر`*

‎‏‎*للإشتراك بالخبر العاجل*

‎‏‎*‏👇🏻Whatsapp 1👇🏼*
‎‏‎‏
‎‏https://chat.whatsapp.com/DtkBN0X8JwY9JDnyknlIwr

‎‏‎*‏👇🏼 Whatsapp 2👇🏼*
‎‏‎‏
https://chat.whatsapp.com/CvZ1QlwLQcjDJz1NRDCijo