بصفتي إعلامية ومواطنة لبنانية… رسالة من القلب إلى معالي وزيرة التربية

معالي وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي المحترمة،

أتوجه إليكِ اليوم بصفتي إعلامية ومواطنة لبنانية، أنقل وجع الناس كما هو، وأحمل إليكِ صوت آلاف الأهالي والطلاب الذين يعيشون ظروفًا استثنائية وصعبة في الجنوب والضاحية ومناطق لبنانية عدة.

أعرف أن القرار الذي ستتخذينه بشأن الامتحانات الرسمية هو مسؤولية وطنية كبيرة، وأنكِ الأحرص على مصلحة الطلاب وحقوقهم. لذلك لا أتوجه إليكِ لفرض رأي أو اقتراح قرار محدد، بل لأضع بين يديكِ واقعًا يعيشه الطلاب يوميًا، بكل ما فيه من خوف وقلق ونزوح وعدم استقرار.

هناك طلاب يحاولون التمسك بكتبهم فيما عيونهم على الأخبار، وطلاب فقدوا الشعور بالأمان الذي يحتاجه أي شاب أو شابة للاستعداد لاستحقاق مصيري. وهناك أهالٍ باتوا يفكرون أولًا بسلامة أبنائهم قبل أي شيء آخر.

معالي الوزيرة، أنتِ أم قبل أن تكوني وزيرة، وأنتِ الأقدر على تقدير هذه الظروف واتخاذ القرار الذي ترينه مناسبًا بعد دراسة الواقع التربوي والإنساني بكل أبعاده. كل ما نرجوه أن تكون معاناة الطلاب حاضرة بقوة في أي قرار يُتخذ، وأن يبقى الطالب اللبناني ومستقبله في صدارة الاهتمام.

فاليوم لا يحتاج طلاب الجنوب والضاحية إلى وعود، بل إلى شعور بأن دولتهم تسمعهم وتفهم حجم ما يعيشونه، وأن أي قرار سيُبنى أولًا على مصلحتهم وظروفهم الاستثنائية، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.

مع فائق الاحترام والتقدير،

الإعلامية ريما شرف الدين
مواطنة لبنانية