كتبت ريما شرف الدين
معالي الوزيرة، عيب الشوم. إذا ما كان عندكِ كلمة تليق بالشهداء وبأهاليهم، فسكّري تمّك. دماء الشهداء ليست مادة للمقارنات ولا وسيلة لتسجيل الإنجازات أو صناعة العناوين الإعلامية.
إذا كان أكبر انتصار بنظركم هو إجراء امتحان رسمي، فاسألي أولاً أمهات الشهداء عن معنى الانتصار. اسألي من قدّموا أبناءهم فداءً للوطن، ومن دفعوا أغلى الأثمان ليبقى هذا البلد واقفاً رغم كل الجراح.
الامتحانات مهمة، والتعليم أساس بناء الأوطان، لكن لا يحق لأحد أن يستخفّ بدماء أكثر من ثلاثة آلاف شهيد أو أن يضع تضحياتهم في مقارنة مع أي استحقاق إداري أو تربوي. الشهداء ليسوا أرقاماً في خطاب عابر، بل هم عنوان الكرامة والصمود والتضحية.
احترمي دماء الشهداء، واحترمي وجع أهاليهم، لأن الوطن الذي نتحدث اليوم عن مدارسه وجامعاته ومستقبله، هو وطن حُفظ بدمائهم. أما التصريحات المستفزة التي تنتقص من قيمة هذه التضحيات، فهي لا تسيء للشهداء بقدر ما تسيء لمن أطلقها.
الامتحانات تُعاد عند الحاجة، أما الشهيد فلا يعود. والفرق كبير بين من يوقّع قراراً ومن يوقّع بدمه على بقاء الوطن
Sky News Lebanon
