بقلم ريما شرف الدين … قصف إسرائيلي على الطاهر… إلى متى الصمت؟

قصف إسرائيلي على الطاهر… إلى متى الصمت؟

بقلم ريما شرف الدين

قصف إسرائيلي جديد على الطاهر يعيد طرح السؤال نفسه، وبصوت أعلى: إلى متى يبقى لبنان تحت نار الاعتداءات الإسرائيلية، فيما الدولة عاجزة عن حماية أرضها وأهلها؟

المسألة لم تعد فقط: أين الدولة؟
بل بات السؤال أيضًا: أين الحزب، وهو يدرك أن الدولة في وضعها الحالي لا تملك القدرة الكافية على ردع إسرائيل ومنعها من التمادي؟

الطاهر ليست مجرد نقطة جغرافية عابرة. موقعها وأهميتها يجعلان أي استهداف لها مسألة تتجاوز حدود القصف الميداني، لأنها تقع ضمن مساحة جنوبية ذات أهمية استراتيجية، وتؤكد أن إسرائيل ما زالت قادرة على الوصول إلى العمق الجنوبي وفرض واقع أمني بالقوة.

وهنا، لا بد من قول الأمور كما هي: البيئة الحاضنة للحزب لا تريد حربًا، ولا تريد أن تدفع ثمنًا جديدًا من دم أبنائها وبيوتها وأرزاقها. لكنها في الوقت نفسه لا تريد أن ترى إسرائيل تضرب وتعتدي، فيما لا أحد يوقفها.

الناس تريد شيئًا واضحًا:
لبنانًا محميًا، دولةً تقوم بدورها، وأرضًا لا تُستباح.

لكن عندما تعجز الدولة عن حماية أهلها، يصبح السؤال مشروعًا: هل يستطيع الحزب، بما يملكه من قدرة وتأثير، أن يتدخل لمنع إسرائيل من التمادي وردعها عن استباحة الجنوب؟

هذا لا يعني أن الناس تريد حربًا مفتوحة. بل العكس تمامًا.
المطلوب هو حماية لبنان ومنع الحرب، لا جرّ لبنان إليها.

أما أن تبقى إسرائيل تقصف وتختبر حدود الرد، فيما الدولة غائبة أو عاجزة، فهذه معادلة لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية.

لا نريد بيانات تنديد فقط، ولا شعارات، ولا مفاوضات بلا نتائج.

نريد موقفًا يحمي الناس.

الدولة مطالبة بأن تقوم بواجبها كاملًا، والحزب، إذا كان حاضرًا لحماية لبنان، مطالب بألا يسمح لإسرائيل بأن تعتبر عجز الدولة ضوءًا أخضر للتمادي.

فالجنوب ليس ساحة مباحة، والطاهر ليست مجرد اسم على خريطة.

هي أرض لبنانية، وأمن أهلها وكرامتهم وسيادتها خط أحمر