رأيي الشخصي – ريما شرف الدين | خلّينا نحكيها بلا خوف

أنا مع الجيش اللبناني، ومع كل ضابط وعسكري شريف عم يقوم بواجبه. وأنا أول شخص بيدافع عن المؤسسة العسكرية لما تكون عم تقوم بدورها بحماية لبنان.

بس رأيي اليوم لازم ينقال، وبكل صراحة:

ما فينا نطلب من الناس تسلّم سلاحها للجيش قبل ما نسأل: هل أعطينا الجيش فعلاً القدرة ليحميها؟

أنا بشوف عناصر الجيش، وبشوف واقعهم، وبشوف شو عم يصير على الأرض. وشفنا خلال الأحداث الأخيرة في الجنوب حالات لعناصر حاولوا، عبر وساطات وعلاقات، الانتقال إلى بيروت أو الابتعاد عن المهمات في الجنوب.

وهون السؤال مش على العسكري وحده… السؤال على المؤسسة كلها.

إذا العسكري، بدل ما يكون همه كيف يتدرّب وكيف يكون جاهز لمهمته، صار همه كيف يلاقي واسطة تنقله من الجنوب إلى بيروت، فأين الجهوزية؟ وأين العقيدة العسكرية؟

وأنا ما عم قول إن كل الجيش هيك، ولا عم أتهم كل ضابط أو كل عنصر. بالعكس، في عسكريين شرفاء ومنضبطين وعم يضحّوا بحياتهم.

لكن إذا بدنا نكون دولة، لازم نعترف بالخلل ونصلحه.

العسكري لازم يتدرّب.
لازم يركض.
لازم يناور.
لازم يكون جاهز.
لازم يعرف كيف يواجه عدواً.

مش معقول يكون مفهوم الجيش عندنا: حاجز هون، حاجز هناك، فكّ حاجز، حطّ حاجز، ونظّم الشارع.

هيدا جزء من عمل المؤسسة، نعم.
لكن هيدا مش الجيش اللي بحلم فيه للبنان.

أنا بدي جيشاً قوياً، محترفاً، مدرّباً، مجهزاً، وعنده عقيدة وقرار.

وبدي أسأل فخامة الرئيس، بكل احترام وبكل جرأة:

لما بتقولوا للبنانيين «سلّموا سلاحكم للجيش»… هل الجيش اليوم عنده القدرة الفعلية ليحميهم؟

هل عنده التدريب؟
هل عنده التجهيز؟
هل عنده القرار؟
هل عنده القدرة على مواجهة إسرائيل إذا اعتدت؟

لأنو ما فيني أطلب من ابن الجنوب يسلّم السلاح اللي شايفه ضمانة لحياته، وبنفس الوقت ما أعطيه جيشاً يقدر يقنعه إن الدولة قادرة تحميه.

أنا مش ضد الجيش… أنا ضد جيش ضعيف.

فخامة الرئيس، إذا بدكم الناس تثق بالجيش، قوّوا الجيش.

إذا بدكم حصرية السلاح، ابنوا قوة الدولة أولاً.

لأن الجيش الحقيقي مش بالبدلة، ومش بالحاجز، ومش بالرتبة.

الجيش الحقيقي بالتدريب، بالعقيدة، بالكرامة، بالجهوزية، بالقرار… وبالقدرة الفعلية على حماية لبنان.

وأنا ريما شرف الدين، بقولها على العلن وبلا خوف:

ما بدي جيشاً يُطلب منه أن يكون موجوداً فقط… بدي جيشاً يكون قادراً.
ما بدي دولة تطلب من شعبها الثقة… بدي دولة تعطي شعبها سبباً للثقة.

ابنوا الجيش أولاً، قوّوه، درّبوه، جهّزوه، وحاسبوا الواسطة والمحسوبيات داخله.

وبعدها… تعالوا اطلبوا من الناس تسليم سلاحها.

هيدا رأيي.
وهيدا موقفي. وبقوله على العلن