
الجنوب يُدمَّر… والدولة شريكة؟
بقلم رئيسة تحرير سكاي نيوز لبنان
الدكتورة ريما شرف الدين
لم يعد الصمت مقبولًا، ولا البيانات الرسمية قادرة على إخفاء حجم الكارثة.
الجنوب يُقصف، القرى تُدمَّر، والشهداء يسقطون، فيما الدولة اللبنانية تقف عاجزة أمام مشهد يُستباح فيه جزء من أرض الوطن، ويُترك أهله لمصيرهم.
ومن هنا، أضع السؤال أمام الدولة بكل وضوح، ومن دون مواربة:
هل أصبح عجز الدولة عن حماية الجنوب، وصمتها أمام تدميره، شراكةً فعلية في ما يرتكب بحقه؟
هذا ليس سؤالًا عابرًا. إنه اتهام سياسي يجب أن تجيب عنه السلطة أمام اللبنانيين.
فالدولة التي لا تحمي شعبها، ولا تؤمّن للنازحين منازل آمنة، ولا تملك موقفًا يوقف استباحة أرضها، لا تستطيع أن تطلب من الناس أن يثقوا بها ثم تكتفي بالمشاهدة.
المواطن لا يريد خطبًا.
يريد أن يعرف: من يحميه؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا الدم؟
وإذا كانت السلطة تملك معلومات أو تفاهمات أو حسابات لا يعرفها اللبنانيون، فلتخرج وتصارحهم بها.
أما أن يُدمَّر الجنوب، ويسقط الشهداء، ثم يُطلب من الناس الصمت، فهذه ليست دولةً تؤدي واجبها.
أنا لا أتهم لأجل الاتهام. أنا أضع مسؤولية سياسية وأخلاقية أمام سلطةٍ عليها أن تجيب: لماذا تُرك الجنوب وحده؟
فالجنوب ليس ورقة تفاوض، وأهله ليسوا أرقامًا في نشرات الأخبار.
ومن يقف متفرجًا أمام تدمير وطنه، عليه أن يدرك أن التاريخ لا يحاسب فقط من أطلق النار… بل يحاسب أيضًا من رأى النار ولم يفعل شيئًا
Sky News Lebanon