الجنوب تحت النار… والسلطة خارج الخدمة

كتبت ريما شرف الدين

التصعيد مستمر جنوباً بلا أي مؤشرات للتراجع، رغم تكرار إعلان وقف إطلاق النار حتى بات مجرد عبارة فارغة لا قيمة لها على أرض الواقع.
الحقائق الميدانية تفضح زيف البيانات والتصريحات الرسمية. الجنوب والبقاع يواجهان الاستهداف بشكل شبه يومي، فيما تواصل السلطة غيابها المريب وصمتها غير المبرر، وكأن أمن المواطنين وحياتهم خارج دائرة اهتمامها.

أمام هذا الواقع الخطير، تبرز أسئلة لا يمكن تجاهلها: ماذا يُحاك خلف الكواليس؟ ولماذا يُمنح العدو حرية مواصلة اعتداءاته من دون أي ردع فعلي أو موقف حاسم؟ وكيف تُترك مناطق بأكملها وأهلها تحت وطأة القصف والتهديد الدائم فيما تكتفي الجهات المعنية بالمشاهدة؟

ما يجري ليس وقفاً لإطلاق النار بأي معيار، بل عدوان مستمر بأشكال وأساليب مختلفة، وسط عجز رسمي فاضح وتقاعس لا يمكن تبريره، فيما تبقى الدولة مطالبة بتحمل مسؤولياتها الكاملة والدفاع عن أرضها وشعبها بدل الاكتفاء بالصمت وإدارة الظهر لمعاناة الناس.