بقلم: ريما شرف الدين …إسرائيل ترفض… والسلطة اللبنانية تصمت: دولةٌ تفاوض العدو وتترك الجنوب لمصيره!

إسرائيل ترفض… والسلطة اللبنانية تصمت: دولةٌ تفاوض العدو وتترك الجنوب لمصيره!

بقلم: ريما شرف الدين
رئيسة تحرير Sky News Lebanon

بحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن إسرائيل لن توافق على توسيع المناطق التجريبية في جنوب لبنان.

وهنا السؤال الذي لا تستطيع السلطة اللبنانية الهروب منه: ماذا ستفعلون الآن؟

بعد كل ما سمعناه عن الدولة، والسيادة، والتفاوض، واللقاءات، والجلوس إلى طاولة الحوار… ماذا كانت النتيجة؟

العدو يضع الشروط، ويحدد ما يقبله وما يرفضه، فيما الجنوب يدفع الثمن، وأهله يعيشون تحت وطأة الاعتداءات والتهديد، والدولة اللبنانية تكتفي بالمراقبة والبيانات.

إذا كانت إسرائيل تستطيع أن تقول «لا» للبنان بهذه السهولة، فأين هو القرار اللبناني؟ وأين هي السيادة؟ وأين هي الدولة التي طالبت اللبنانيين بأن يثقوا بها وبقدرتها على حماية الوطن؟

والأهم: إذا كانت الدولة عاجزة عن حماية الجنوب، فلماذا تطلب من المقاومة أن تتخلّى عن دورها، ثم تتركها وحيدة في مواجهة العدو؟

ساندوا المقاومة، أو على الأقل لا تقفوا في وجهها، ما دمتم لم تبنوا دولةً قادرة على حماية الأرض والناس وردع الاعتداءات.

لا يمكن أن تطالبوا المقاومة بالتراجع، فيما إسرائيل تواصل فرض شروطها واعتداءاتها، ثم تتركون الجنوب وأهله لمصيرهم.

يا سلطة لبنان، إن كنتم لا تريدون للمقاومة أن تواجه، فماذا ستفعلون أنتم؟

الجنوب ليس ورقة تفاوض، وأهله ليسوا أرقاماً في بيانات الاستنكار.

جلستم إلى طاولة التفاوض؟ تفضلوا، فرجونا ماذا حققتم.

رفعتم شعار الدولة؟ تفضلوا، أثبتوا أن الدولة قادرة على حماية أرضها.

تحدثتم عن السيادة؟ السيادة لا تكون بالكلام، بل بالقدرة على حماية الأرض والناس.

عيب أن يبقى الجنوب وحده في الواجهة، فيما الدولة تتفرج وتنتظر.

كفى عجزاً… وكفى هروباً من المسؤولية.

اليوم، المطلوب موقف لبناني واضح:
كيف ستحمون الجنوب؟ وكيف ستفرضون حق لبنان في أرضه وسيادته؟

فاللبناني لم يعد يريد خطابات ولا صوراً ولا بيانات استنكار. يريد دولةً تحميه، وسيادةً تُمارَس، وموقفاً يُسمَع.

وإذا كانت الدولة لا تستطيع أن تقول للعدو «لا»، فعن أي دولة نتحدث؟