البيجر لم يُسقطهم… واستشهاد القادة لم يُنهِ العقيدة: من يخاف من شباب المقاومة؟
بقلم: ريما شرف الدين
مشاهدين sky news Lebanon أحلى وأوفى المتابعين…
مساؤكم من القلب، من الجنوب، من أرضٍ تعلّمت الصبر والصمود.
اليوم لا أتحدث عن سلاح فقط، ولا عن حزب فقط… أتحدث عن عقيدة، وانتماء، وكرامة، وشباب آمنوا بقضية تربّوا عليها ونقلوها من جيل إلى جيل.
هذه المقاومة مرّت بمحطات قاسية جدًا. استشهد السيد حسن نصرالله، واستشهد قادة، وجاءت ضربة البيجر التي هزّت العالم، وتوالت الضربات… ومع ذلك، لم تسقط العقيدة من قلوب هؤلاء الشباب.
لأن القضية بالنسبة إليهم ليست شعارًا عابرًا، بل إيمانٌ تربّوا عليه.
وهنا أقول للدولة اللبنانية: لا أريد دولة تحارب أبناءها أو تدير ظهرها لهم. أريد دولة تحتضنهم، تساعدهم، تقف إلى جانبهم، وتحميهم وتحمي كل أبناء الجنوب وكل أبناء لبنان.
الدولة القوية لا تخاف من شباب يؤمنون بأرضهم؛ الدولة القوية تعرف كيف تجمع أبناءها تحت سقف وطن واحد، وتحميهم من العدو، وتمنحهم الأمن والكرامة والاستقرار.
فالجنوب ليس هامشًا… وأهل الجنوب ليسوا مواطنين درجة ثانية.
كل بيت هناك يحمل حكاية، وكل أم تعرف معنى الخوف والانتظار، وكل حجر يحمل ذاكرة شهيد.
قد نختلف في السياسة، وقد تختلف الآراء، لكن لا يمكن أن ننكر أن هناك شبابًا حملوا قضية وآمنوا بها ودفعوا من أعمارهم ودمائهم.
فبدل أن نسأل كيف نكسر هؤلاء الشباب، لنسأل: كيف نبني دولة تحتضنهم؟ كيف نحميهم؟ وكيف نجعل كل شاب لبناني يشعر أن وطنه يقف إلى جانبه؟
تحية إلى الجنوب…
تحية إلى أمهاته وآبائه وشبابه…
وتحية لكل من حمل في قلبه كرامة الأرض وحب الوطن.
الله يحمي لبنان، ويحمي الجنوب وأهله
Sky News Lebanon
