بقلم الدكتورة الإعلامية ريما شرف الدين

العائق الوحيد أمام لبنان هو هذه السلطة الفاسدة والفاشلة!

يا لها من سلطة عظيمة بإنجازاتها… لا تتعب من التمسّك بالكراسي، وتتعب حين يطالبها الناس بتحمّل مسؤولياتها!

أين وعود النفط والغاز؟ أين الإجابات الواضحة عن البلوك رقم تسعة؟ وأين ملف كاريش من نقاشاتكم؟ أم أنّ أسئلة اللبنانيين تُطوى، ولا يبقى على الطاولة إلا سلاح المقاومة، وكأنّ اختزال أزمات البلد بهذا الملف يعفيكم من المحاسبة؟

يا أصحاب الفخامة والدولة والمعالي، أين خطّتكم لحماية الجنوب؟ أين قراركم بحماية الناس وضمان عودتهم الآمنة إلى بيوتهم؟ وهل يُعقل أن يبقى شعب بأكمله معلّقًا على تسوية تأتي من الخارج، فيما سلطته تتقن الانتظار وتبادل الاتهامات؟

السيادة مسؤولية وقرار وحماية، وليست كلمة تُرفع في وجه الداخل، ثم تغيب عند مواجهة الاعتداء!

تقولون إنّ سلاح حزب الله هو العائق. أمّا أنا فأقول: العائق الوحيد أمام لبنان هو هذه السلطة الفاسدة والفاشلة، التي تختبئ خلف ملف السلاح لتتهرّب من مسؤولياتها ومن المحاسبة.

وموقفي واضح: ما يحرّر الجنوب هو سلاح المقاومة، فقط لا غير. إسرائيل لا يردعها الاستنكار، ولا توقفها بيانات القلق؛ لا تفهم إلا لغة القوّة. ومن يريد أن يقنع الناس بدور الدولة، فليقدّم لهم حمايةً يلمسونها، وقرارًا يثقون به، لا خطاباتٍ تتركهم وحدهم أمام الخطر.

حين تُترك الأرض للاعتداء، والناس للخوف والنزوح، تصبح السلطة مسؤولة عن تخلّيها عن واجبها. وحين تُقدَّم حسابات الكراسي والتسويات على كرامة المواطنين، يصبح الصمت تفريطًا بحقوقهم، مهما تجمّل بالكلام عن الدبلوماسية.

تنحّوا جانبًا، ودعوا هذا البلد يتنفّس، لتروا كيف ينهض لبنان وكيف يعود الجنوب إلى أهله، مرفوع الرأس، محفوظ الكرامة.

الجنوب ليس ورقة تفاوض، وأهله ليسوا تفصيلًا في حساباتكم. الجنوب ليس للبيع، ولا ثمنًا لبقائكم في السلطة.

كفى تمسّكًا بالكراسي… الناس تريد أن تتمسّك ببيوتها! ومن عجز عن حماية الأرض، لا يحقّ له أن يجعل من مقاومة الاحتلال أصل المشكلة