
الترند أخطر من المخدرات… كيف تُسرق عقول أبنائنا باسم الشهرة؟
كتبت: د. ريما شرف الدين
من يحمي أبناءنا؟ عندما تتحول الشهرة إلى خطر يهدد جيلاً كاملاً
ما نشهده اليوم لم يعد مجرد خبر عابر أو قضية فردية تُشغل الرأي العام لأيام ثم تُنسى، بل أصبح مؤشراً خطيراً على واقع اجتماعي وأخلاقي يتجه نحو الهاوية…
ثقافة الشهرة السريعة
المشكلة ليست في شخص أو حادثة بعينها، بل في ثقافة بدأت تتغلغل داخل المجتمع. ثقافة تروّج لفكرة أن الشهرة السريعة هي الطريق الأسهل لتحقيق المال والنفوذ…
عندما يصبح “الترند” هدفاً
وهنا يكمن الخطر الحقيقي. فحين تصبح الشهرة هدفاً بحد ذاتها، يسقط كل شيء آخر. يصبح السعي وراء المشاهدات أهم من القيم…
الأسرة… خط الدفاع الأول
لكن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق هؤلاء أو على عاتق المنصات التي تفتح أبواب الشهرة بلا ضوابط، بل تقع أيضاً على عاتق الأسرة…
التربية تصنع الفرق
التربية ليست تأمين الطعام واللباس فقط، بل هي زرع القيم والأخلاق والوعي. هي تعليم الأبناء أن الكرامة أهم من المال…
معركة وعي لا بد منها
لذلك، فإن مواجهة هذه الظاهرة لا تكون فقط بالمحاسبة القانونية عند وقوع المخالفات، بل بإعادة الاعتبار لدور الأسرة والمدرسة والمجتمع…
إن الخطر اليوم أكبر من قضية وأكبر من فضيحة. نحن أمام معركة وعي حقيقية. فالمجتمع لا يسقط فجأة، بل يسقط عندما تصبح الشهرة بديلاً عن القيم، والمال بديلاً عن الكرامة، وعندما تتخلى الأسرة عن دورها في التربية والتوجيه. عندها فقط لا نخسر أفراداً، بل نخسر جيلاً بأكمله
Sky News Lebanon