كتبت رئيسة تحرير
sky news Lebanon
د/ريما شرف الدين
لأننا رأينا بأعيننا من وقف إلى جانب لبنان ومن تركه يواجه مصيره وحيداً.
عندما طُرحت المساعدات، وُضعت العراقيل.
عندما عُرضت مشاريع الكهرباء، ارتفعت أصوات الرفض.
عندما فُتحت أبواب المساعدة لإعادة الإعمار بعد العدوان، بدأت الحسابات السياسية الضيقة.
وعندما احتاج أهل الجنوب والضاحية والبقاع إلى الدعم بعد القصف والدمار، شاهد اللبنانيون كيف تحوّل بعض المسؤولين إلى خبراء في منع المساعدات بدل تسهيل وصولها إلى الناس.
أي دولة هذه التي ترفض كل فرصة يمكن أن تخفف معاناة شعبها؟
أي دولة هذه التي تتفرج على مواطنيها بين الفقر والجوع والبطالة والانهيار ثم تدّعي أنها تدافع عن السيادة؟
السيادة لا تكون بتجويع الناس.
السيادة لا تكون بمنع الكهرباء والدواء والإعمار.
السيادة لا تكون بإغلاق الأبواب أمام كل يد تمتد للمساعدة.
لقد شاهد اللبنانيون بأمّ العين كيف تُدار الصفقات على حساب الجنوب، وكيف تُترك القرى المدمّرة تنتظر الوعود، فيما أهلها يدفعون الثمن من بيوتهم وأرزاقهم وأعمارهم.
لذلك، عندما يسأل أحدهم: لماذا نشكر إيران؟
الجواب عند شريحة واسعة من اللبنانيين واضح:
لأنها دعمت من قاتل الاحتلال عندما تخلى الآخرون.
ولأنها وقفت إلى جانب من دافع عن الأرض عندما كان البعض ينتظر التعليمات من الخارج.
ولأنها، في نظر مؤيديها، لم تتعامل مع لبنان كساحة للاستثمار السياسي بل كساحة مواجهة مع العدو الإسرائيلي.
قد يختلف اللبنانيون في السياسة، وقد تختلف آراؤهم حول أدوار الدول في المنطقة، لكن ما لا يختلف عليه الناس هو أن الدولة التي تحترم شعبها لا تمنع عنه أسباب الحياة، ولا تتركه وحيداً تحت الركام، ولا تساوم على كرامته.
أما الدولة التي ترفض الحلول وتمنع المساعدات وتكتفي بالخطابات، فهي دولة لا تبني وطناً، بل تبني مزيداً من اليأس.
ومن هنا، يقول كثيرون:
شكراً لكل من وقف مع لبنان في محنته، وشكراً لكل من دعم صمود شعبه في وجه العدوان.
أما الذين تركوا الناس للجوع والخوف والدمار، فلن تنفعهم الشعارات عندما يحين وقت الحساب أمام التاريخ
Sky News Lebanon
